أصدرت بتاريخ 08 حزيران / يونيو 2026، هيئة المحكمة الابتدائية لقوة الاحتلال المغربي بمدينة كليميم أحكاما غير شرعية مدتها 06 أشهر حبسا نافذا وبغرامة مالية قدرها 5000 درهما مغربية في حق 03 طلبة وسجناء سياسيين صحراويين سابقين، يتعلق الأمر بكل من ” السالك بابر ” و ” البر الكنتاوي ” و ” عبد الصمد تيكا “، الذين كانوا قد خضعوا جميعا للتوقيف والاحتجاز لدى أجهزة الدرك المغربي قبل أن تتم متابعتهم في حالة سراح مؤقت مع استدعائهم للمثول أمام هيئة المحكمة المذكورة منذ تاريخ 25 أيار / ماي 2026.
وبحسب إفادة السجين السياسي الصحراوي السابق ” السالك بابر ” عضو اللجنة الإدارية لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية CODESA ، فقد أكد أن هيئة المحكمة تابعته وزميليه في ملف رقم 2026 / 2101 / 390 قبل أن تصدر في غيابهم حكما ابتدائيا غير شرعي وفي غياب هيئة دفاعهم، وهو ما يعني حرمانهم من حقهم في الدفاع وفق شروط ومعايير المحاكمة العادلة المكفولة في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
و يضيف المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” السالك بابر ” إلى أن قضية توقيفه و استنطاقه ومحاكمته وزميليه بهذا الشكل تعود إلى تاريخ 12 آذار / مارس 2026 ، حيث حضر ومجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان و الطلبة و المعطلين الصحراويين لحفل استقبال السجين السياسي الصحراوي ” الحسين بوركبَ ” بمدينة أسا بمناسبة استعادته لحريته بعد أن قضى سنتين سجنا نافذة رهن الاعتقال السياسي ، والذي كان هو الآخر قد تعرض للاعتقال رفقة الطالب الصحراوي ” سهيل تملوكو ” في 26 آذار / مارس و في 29 نيسان / أبريل 2026 و للاستنطاق لدى درك قوة الاحتلال المغربي لمدة 08 ساعات في ارتباط بنفس وقائع هذه القضية قبل إخلاء سبيلهما دون تقديهما أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة كليميم .
تجدر الإشارة إلى أن السجينين السياسيين الصحراويين السابقين” السالك بابر ” و ” البر الكنتاوي ” هما من ضمن الطلبة و السجناء السياسيين الصحراويين الصادرة في حقهم منذ سنة 2016 أحكاما غير شرعية تتراوح مددها ما بين 03 و 10 سنوات سجنا نافذة ، الذين سبق لفريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة أن أصدر تقريرا يحمل رقم 67 / 2019 ، تم خلاله التأكيد على أن جميع هؤلاء الطلبة المعنيين تم اعتقالهم بطرق تعسفية بدون مذكرة توقيف ودون إبلاغهم بسبب اعتقالهم ، كما تم احتجازهم بمعزل عن العالم الخا رجي لمدة يومين إلى 05 أيام قبل مثولهم أمام قاضي التحقيق ، حيث أكدوا تعرضهم للتعذيب والضرب و التهديد بالاغتصاب مع الإرغام على توقيع محاضر الشرطة التي تم إعدادها مسبقا دون منحهم إمكانية قراءتها.
ليخلص هذا التقرير أو الرأي في الأخير إلى إجراءات مناسبة معلنة ، تحددت فيما يلي :
الإفراج الفوري عن 04 طلبة من هؤلاء السجناء كانوا لحظة صدور هذا الرأي يقضون عقوبات سجنية رهن الاعتقال السياسي بموجب حكم غير شرعي مدته 10 سنوات سجنا نافذا ، و يتعلق الأمر بكل من : ” البر الكنتاوي ” و ” عزيز الوحيدي ” و ” محمد دادا ” و ” عبد المولى الحافيظي ” .
الحق في الحصول على الجبر على شكل تعويض وفقا للقانون الدولي لكل من : ” إبراهيم المسيح ” و ” مصطفى بوركعة ” و ” حمزة الرامي ” و ” السالك بابر ” و ” محمد الركيبي ” و ” عالي الشرقي ” و ” عمار عجنا ” و ” منصور أمنكور ” و ” أحمد ابا اعلي ” و ” عمار بيحنا ” .
حث الحكومة المغربية على إجراء تحقيق شامل ومستقل في ملابسات الحرمان التعسفي من الحرية لجميع هؤلاء الطلبة مع اتخاذ كل الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين عن انتهاك حقوقهم.
إحالة القضية من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة على :
المقرر الخاص المعني بتعزيز الحق في حرية الرأي و التعبير.
المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
طلب الحكومة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لها لنشر هذا الرأي على أوسع نطاق ممكن.
العيون/ الصحراء الغربية: 11 حزيران/ يونيو 2026
المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية



