بلاغ كوديسا
بلاغ صحفي
بمناسبة مرور خمسين سنة على استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية
31 تشرين أول / أكتوبر 1975/31 تشرين أول /أكتوبر 2025
الصحراء الغربية آخر اختبار لمصداقية منظومة الأمم المتحدة
أنجزت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية CODESA تقريرا حقوقيا يوثق جزءا من جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بالصحراء الغربية ضد المدنيـين الصحراويين من قبل قوة الاحتلال المغربي على امتداد 50 سنة من احتلالها العسكري لهذا الإقليم، المصنف منذ سنة 1963 في القانون الدولي واللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار.
يأتي هذا التقرير متزامنا مع مرور 50 سنة على اتفاقية مدريد الثلاثية 14 تشرين ثاني / نونبر 1975، وفي سياق صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025)، الذي مدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO) لمدة سنة إضافية، ودعا الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (POLISARIO) وقوة الاحتلال المغربي إلى الانخراط في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة بهدف التوصل إلى حل سياسي يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة.
ورغم ذلك يسجل التقرير استمرار بعض الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في دعم الاحتلال المغربي للصحراء الغربية ومحاولتها تمرير “مقترح الحكم الذاتي المغربي ” في تناقض تام مع مبادئ الأمم المتحدة وقواعد تصفية الاستعمار.
✓ الصحراء الغربية آخر اختبار لمصداقية منظومة الأمم المتحدة:
جاء عنوان هذا التقرير ب ” الصحراء الغربية آخر اختبار لمصداقية منظومة الأمم المتحدة ” في إشارة إلى استمرار عجز المنظومة الأممية في تطبيق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، بالرغم من تواجد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية (MINURSO) منذ سنة 1991، والتي أنشئت من أجل إجراء استفتاء يكفل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
ويؤكد التقرير أن هذا العجز المستمر في تطبيق الشرعية الدولية يعكس غياب الإرادة لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في إيجاد حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية، بالرغم من صدور قرارات أممية بهذا الشأن، ورفض قوة الاحتلال المغربي الامتثال لقرارات الأمم المتحدة، ومواصلتها مصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة على ثرواته الطبيعية.
✓ فترات التوثيق ومنهجية التقرير:
اعتمد فريق العمل في انجاز هذا التقرير على منهجية التقسيم الزمني لنصف قرن من الاحتلال المغربي للصحراء الغربية إلى ثلاثة مراحل:
❖ المرحلة الأولى ـ 31 تشرين أول / أكتوبر 1975 إلى 30 نيسان/ أبريل 2007:
فترة الغزو العسكري والضم القسري بالقوة للصحراء الغربية من طرف قوة الاحتلال المغربي عقب تخلي اسبانيا عن تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.
وقد شهدت هذه المرحلة ارتكاب قوة الاحتلال المغربي لجرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان في حق المدنيين الصحراويين.
❖ المرحلة الثانية ـ 01 آيار / ماي 2007 إلى 13 تشرين ثاني / نونبر 2020:
اتسمت هذه المرحلة باستمرار قوة الاحتلال المغربي في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين والطلبة والمعطلين والمدنيين الصحراويين بالصحراء الغربية، ضمن سياسة ممنهجة من الترهيب والعقاب الجماعي التي مورست على نطاق واسع.
❖ المرحلة الثالثة ـ 14 تشرين ثاني / نوفمبر 2020 إلى 31 تشرين أول / أكتوبر 2025:
تمثل هذه المرحلة العودة الى الحرب بعد خرق قوة الاحتلال المغربي لوقف إطلاق النار واحتلالها لأجزاء أخرى من الصحراء الغربية، واستخدامها للطائرات المسيرة في عمليات قصف استهدفت مدنيين صحراويين وأجانب شرق جدار التقسيم العسكري.
✓ الإحصائيات الموثقة للجرائم والانتهاكات:
إن عملية الرصد و التتبع التي يقوم بها تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية CODESA لمختلف هذه الجرائم تبقى نسبية، بالنظر للظروف الموضوعية التي يشتغل في ظلها، والمتمثلة في وضعية الاحتلال وما يترتب عنه من حصار وقمع شديدين يتعرض لهما أعضاء المنظمة، إضافة لإمكانياتها الذاتية المحدودة، لذلك فالأرقام والمعطيات الواردة في هذا التقرير تبقى جزئية وأولية، لا تعكس أبدا حجم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات التي ترتكب ولازالت ترتكب بصفة ممنهجة من قبل قوة الاحتلال المغربي في حق المدنيين الصحراويين بالجزء المحتل من الصحراء الغربية و خارجه.
استند فريق العمل في انجاز وصياغة التقرير على تقارير حقوقية دولية ومحلية ومصادر مختلفة للحصول على المعطيات من ضمنها الضحايا المباشرين وعائلاتهم، لرصد وتوثيق الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المبينة في الجدول التالي:
نوع الجريمة
الفترة الزمنية الأولى
31 أكتوبر 1975/ 30 أبريل 2007
الفترة الزمنية الثانية
01 ماي 2007 / 13 نوفمبر 2020
الفترة الزمنية الثالثة
14 نونبر 2020 / 31 اكتوبر 2025
الاعدامات خارج القانون
195
34
88
المتوفون بموجب صدور أحكام بالإعدام
13
00
00
الاختطافات الطويلة الأمد
375
15
00
المس من السلامة البدنية والأمان الشخصي
950
6715
841
الاختطافات قصيرة الأمد
3325
1100
140
الاعتقالات السياسية
925
281
36
التهجير القسري للشباب الصحراوي
6600
1500
00
ضحايا الألغام
530
83
23
منع المراقبين الأجانب
455
320
62
مصادرة الحق في التنقل
1030
3075
106
مداهمة المنازل وإتلاف الممتلكات
475
9170
161
المجموع:
14273
22293
1475
المجموع 38041
✓ التحليل القانوني لسياق الجرائم والانتهاكات:
اعتمد فريق العمل في التحليل القانوني للتقرير على مقتضيات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المتعلق بحق الشعوب في تقرير المصير.
كما استند فريق العمل في تقييمه على قراءة ومعالجة نقدية لما ورد في “تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي، متابعة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المغربية، الملحق 1 حالات الاختفاء القسري” ديسمبر 2010، الذي أقر بوجود جرائم تمثلت في حالات اختفاء قسري وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان طالت المدنيين الصحراويين ما شكل “اعترافا” واضحا من قوة الاحتلال المغربي بارتكابها جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب والجرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين الصحراويين (رضع – أطفال – نساء – مسنين – ذوي الإعاقة ومن مختلف الأعمار…(
ويوثق تقرير منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية CODESA ، استمرار قصف المدنيين الصحراويين والأجانب بالطائرات المسيرة شرق جدار التقسيم العسكري للاحتلال المغربي مند نوفمبر 2020، واستمرار التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي ضد السجناء السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية في خرق سافر لاتفاقية جنيف الرابعة ولمختلف المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة.
كما يسلط الضوء على سياسة التمييز الممنهج لقوة الاحتلال المغربي ضد المدنيين الصحراويين ومصادرة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واستمرار نهب الثروات بالتواطؤ مع شركات أجنبية، رغم صدور أحكام عن محكمة العدل الأوربية تقر بعدم شرعية استغلال هذه الموارد دون موافقة الشعب الصحراوي عبر ممثله الشرعي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب POLISARIO
✓ الاستيطان:
كما تطرق التقرير إلى تنامي وتوسع سياسة الاستيطان بشكل ممنهج ومكثف بالصحراء الغربية، تمثلت في استقدام قوة الاحتلال المغربي لموجات من المستوطنين وتوفير شروط ومحفزات لتوطينهم على فترات متفاوتة من أجل التغيير الديمغرافي للصحراء الغربية وإدامة الاحتلال المغربي.
✓ الألغام الأرضية والأثار الإنسانية:
وثق التقرير استمرار معاناة المدنيين الصحراويين نتيجة انتشار الألغام الأرضية التي زرعتها قوة الاحتلال المغربي بالصحراء الغربية، وما تسببه من أضرار على البيئة والإنسان الصحراوي وعلى ممتلكاته.
▪ استنتاج:
التأكيد على الإطار القانوني الدولي لقضية الصحراء الغربية من خلال:
- أن الصحراء الغربية تم ادراجها كإقليم خاضع لتصفية الاستعمار منذ سنة 1963.
- قرارات مجلس الأمن الدولي تؤكد على إجراء استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، وبموجبها تم إنشاء بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية سنة 1991 للإشراف على تنظيم الاستفتاء، والذي تمت عرقلته بسبب رفض قوة الاحتلال المغربي تطبيق الشرعية الدولية واحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
- مسؤولية المجتمع الدولي في عدم تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
- فشل الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية وعدم تحمل مجلس الأمن الدولي لمسؤولياته القانونية والإنسانية في تفعيل دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر ودور بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية (MINURSO).
- استمرار قوة الاحتلال المغربي للصحراء الغربية يشكل جريمة عدوان ضد النظام الدولي وفقا للقانون الدولي الإنساني.
▪ توصيات التقرير، تؤكد على:
- أن استمرار الاحتلال المغربي العسكري للصحراء الغربية يستوجب التعجيل بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وإيفاد لجنة دولية لتقصي الحقائق حول ما ارتكبته وترتكبه قوة الاحتلال المغربي من جرائم ارتباطا بمصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفي السيادة على ثرواته الطبيعية.
- المسؤولية القانونية والسياسية الثابتة للدولة الاسبانية اتجاه الشعب الصحراوي، باعتبارها المسؤولة إداريا عن الصحراء الغربية المحتلة وبصفتها الدولة المُسْتعْمِرة السابقة للإقليم.
- أن مصادرة اراضي المدنيين الصحراويين والاستمرار في نهج سياسة الاستيطان جرائم تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وأحكام الصكوك والاتفاقيات الدولية مثل اتفاقيتي لاهاي لعامي 1899 و1907 ) قانون الاحتلال)، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف الأربع وخاصة المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب.
- الدعوة إلى التصدي الفعلي لجرائم الاستيطان وجرائم هدم وحرق المساكن ومصادرة الأراضي وتفويتها لشركات أجنبية وجرائم الإخلاء والتهجير القسري، وذلك بضرورة تحريك الآليات والقضاء الدوليين.
- إزالة جدار التقسيم العسكري لقوة الاحتلال المغربي، الذي قسم أرض الصحراء الغربية وشعبها، الذي شكل جريمة حرب ومظهرا من المظاهر الفعلية للاحتلال العسكري المغربي، وساهم ولايزال في تكريس الحصار العسكري والإعلامي المفروض على الجزء المحتل من الصحراء الغربية من خلال الاستمرار في طرد ومنع المراقبين الدوليين.
- أن جميع الانشطة الاقتصادية المساهمة في نهب ثروات الصحراء الغربية تبقى غير شرعية وفي تعارض مع القانون الدولي وأحكام محكمة العدل الأوروبية التي أقرت بالمركز القانوني الدولي للصحراء الغربية، باعتبارها قضية تصفية استعمار، وبأن الصحراء الغربية والمغرب إقليمان منفصلان ومتمايزان، وأي استغلال للموارد الطبيعية يتوجب موافقة الشعب الصحراوي عن طريق ممثله الشرعي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب POLISARIO
- أن تطبيق سياسات تمييزية وعنصرية من قبل قوة الاحتلال المغربي لفرض الولاء على المدنيين الصحراويين عبر مقايضتهم بتوفير جزء من “فرص العيش أو التمتع بالحقوق” مقابل التعبير العلني عن دعمهم للاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية تعتبر انتهاكا منافيا للقانون الدولي.
- استهداف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بمختلف أنواع الترهيب والتضيـيق، بما فيها استعمال برامج التجسس وحملات التشهير والتشنيع والعزل الاقتصادي والاجتماعي يندرج في إطار الانتقام والعقاب في انتهاك لحقوقهم الأساسية ولضمانات الحماية المقررة في إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر سنة 1998.
- دعوة دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS) ، وبعثة المينورسو MINURSO ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى تحمل المسؤولية وممارسة الضغط اللازم على قوة الاحتلال المغربي للكشف عن خرائط حقول الألغام والذخائر غير المنفجرة بالصحراء الغربية، بما يسمح بإجراء المسح والتطهير الإنساني للأراضي وفقا لمعايير الأمم المتحدة لحماية المدنيين الصحراويين.
- أن استمرار قوة الاحتلال المغربي في تعذيب ومعاقبة السجناء السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية، واحتجازهم غير الشرعي كما أكدنه قرارات هيئات أممية، وإبعادهم قسرا خارج الصحراء الغربية، يعتبر جريمة اختطاف وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة (المادة 76)،
- التعجيل بالكشف عن المختطفين وأسرى الحرب الصحراويين – مجهولي المصير، وتمتيع السجناء السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية بحريتهم.
- ضرورة حماية المدنيين الصحراويين بالتعجيل بإنشاء بعثة دائمة للجنة الدولية للصليب الأحمر بالصحراء الغربية، وإحداث آلية أممية لحماية ومراقبة حقوق الإنسان، وأن تضطلع بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية MINURSO بمهامها في مراقبة والتقرير عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.
المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية
CODESA
العيون / الصحراء الغربية
16 تشرين ثاني / نوفمبر 2025
للاطلاع على التقرير، انقر على الرابط اسفله في موقع المنظمة الإلكتروني:
✓ ملاحظة:
بسبب الحملة السيبرانية التي استهدفت البريد الإلكتروني لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربيةCODESA ، ندعوكم للتواصل معنا عبر:
❖ البريد الإلكتروني المؤقت للمنظمة:
collectif.shrd@gmail.com
❖ البريد الالكتروني لرئيس المنظمة علي سالم التامك:
astamek.codesa@gmail.com
❖ البريد الإلكتروني لمسؤول العلاقات الخارجية للمنظمة المحجوب مليحا:
elmahjoub.maliha@gmail.com




