منظمة كوديسا تصدر بيان بشأن مستجدات مناقشة مجلس الأمن الدولي لقضية الصحراء الغربية وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية MINURSO، وهذا نصه الكامل :
يتابع تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (CODESA) باهتمام بالغ مستجدات مناقشة مجلس الأمن الدولي لقضية الصحراء الغربية، وما رافقها من تعثر في اعتماد مشروعي القرار اللذين تقدمت بهما كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO). ويسجل التجمع أن عدم اعتماد أي من المشروعين يعكس استمرار الاختلاف داخل مجلس الأمن بشأن طبيعة المقاربة السياسية والمؤسساتية الواجب اعتمادها لمعالجة قضية الصحراء الغربية، ولا سيما ما يتعلق بمرجعية الحل السياسي ومستقبل الوجود الأممي بالإقليم. وفي هذا السياق، يؤكد التجمع أن تعثر المفاوضات داخل مجلس الأمن لا ينبغي أن يشكل مدخلاً للتراجع عن المسؤوليات القانونية والسياسية للأمم المتحدة تجاه قضية الصحراء الغربية، باعتبارها قضية تصفية استعمار لم يُستكمل مسارها بعد، ولا ينبغي أن يؤدي إلى المساس بالحقوق الأساسية للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. كما يشدد التجمع على أن عدم تنفيذ المهام التي أُنشئت من أجلها بعثة المينورسو لا يمكن أن يشكل مبرراً للتخلي عنها أو تقليص دورها، بل يستوجب البحث عن السبل الكفيلة بتمكينها من تنفيذ ولايتها الأممية، وضمان استمرار حضورها ومهامها في مراقبة وقف إطلاق النار والإبلاغ عن التطورات الميدانية. ويجدد التجمع، في هذا الإطار، مطالبته مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بالعمل على إحداث آلية أممية مستقلة ومحايدة لرصد أوضاع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية والتقرير عنها، بما يضمن حماية المدنيين الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ووضع حد لما يتعرضون له من انتهاكات وممارسات تمس حقوقهم الأساسية. وإذ يؤكد التجمع أن أي حل سياسي لقضية الصحراء الغربية ينبغي أن يستند إلى احترام إرادة الشعب الصحراوي الحرة، فإنه يحذر من مغبة تحويل المفاوضات السياسية إلى وسيلة لفرض نتيجة مسبقة، أو تجاوز الحقوق الأساسية للشعب المعني بتقرير مستقبله السياسي. وبناء عليه، يطالب تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (CODESA) بما يلي: أولاً : استئناف المشاورات داخل مجلس الأمن بهدف التوصل إلى توافق يضمن تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية MINURSO وتفادي أي فراغ في الوجود الأممي بالصحراء الغربية. ثانياً : المحافظة على الولاية الأصلية للبعثة ومهامها المرتبطة بمسار التسوية الأممية ومراقبة وقف إطلاق النار. ثالثاً : إحداث آلية أممية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها بالصحراء الغربية. رابعاً : ضمان حماية المدنيين الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والكشف عن مصير المختفين قسراً، والعمل على الإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين. خامساً : احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وعدم فرض أي حل سياسي دون موافقته الحرة والحقيقية. سادساً : دعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في استكمال مسار تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية. وفي الختام، يؤكد تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (CODESA) أن تعثر مجلس الأمن في التوصل إلى اتفاق لا ينبغي أن يتحول إلى تعثر في حماية حقوق الإنسان أو تراجع عن المسؤولية الدولية تجاه الشعب الصحراوي، وأن احترام القانون الدولي يظل المدخل الأساسي لأي تسوية سياسية عادلة ودائمة. العيون / الصحراء الغربية المحتلة : 31 تشرين الأول / أكتوبر 2026 المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية CODESA