لوغانو، سويسرا – 12 أكتوبر 2026 : في إطار الدورة الثالثة عشرة لمهرجان لوغانو للأفلام وحقوق الإنسان، افتُتح في مدينة لوغانو معرض «خيمتنا – Jaimitna: Nuestra Jaima»، بحضور السيدة نجاة حندي، ممثلة جبهة البوليساريو في اسويسرا و لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، والمحامية والناشطة الحقوقية لوسيا ترامر، ممثلة اللجنة السويسرية للتضامن مع الشعب الصحراوي. ويُعد مهرجان لوغانو للأفلام وحقوق الإنسان منصة ثقافية وحقوقية تجمع بين عروض الأفلام والنقاشات واللقاءات، بهدف تسليط الضوء على قضايا حقوق الإنسان، وإيصال أصوات الأشخاص الذين يواجهون الانتهاكات، وتعزيز الوعي بقضايا الحرية والكرامة والعدالة. ويقدم معرض «خيمتنا» مشروعاً فنياً وثقافياً أطلقته الناشطة والصحفية الصحراوية العصرية محمد طالب، بالتعاون مع مجموعة من الفنانات والمدافعات عن حقوق الإنسان. ويضم المشروع صوراً وقصصاً لـ19 امرأة صحراوية من الأراضي المحتلة، تُعرض من خلال الملاحف التقليدية الصحراوية ورموز الاستجابة السريعة (QR)، التي تتيح للزوار التعرف على تجارب النساء والاستماع إلى شهاداتهن والتعمق في قصصهن. وترمز الخيمة الصحراوية إلى أكثر من مجرد مأوى؛ فهي تمثل الوطن والهوية والذاكرة الجماعية والضيافة والتضامن. ومن خلال هذا المشروع، تتحول الثقافة إلى وسيلة للمقاومة السلمية وحفظ الذاكرة وإيصال أصوات النساء الصحراويات اللواتي يواصلن الدفاع عن حقوق شعبهن في ظل التضييق والانتهاكات. وخلال افتتاح المعرض، سلطت السيدة نجاة حندي الضوء على أهمية التعريف بنضال المرأة الصحراوية ودورها في الدفاع عن حقوق شعبها وهويته الوطنية. كما قدمت إحاطة حول آخر التطورات السياسية المتعلقة بقضية الصحراء الغربية، وتطرقت إلى وضعية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، معربةً عن القلق إزاء التقارير المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون. وأكدت كذلك أهمية إيلاء الاهتمام اللازم لوضعية معتقلي مجموعة أكديم إزيك، الذين يخوضون إضراباً عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف احتجازهم وضمان حقوقهم الأساسية. وفي هذا السياق، شددت على ضرورة احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ودعت إلى تكثيف الجهود من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين. من جهتها، قدمت المحامية والناشطة الحقوقية لوسيا ترامر، ممثلة اللجنة السويسرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، عرضاً تاريخياً حول قضية الصحراء الغربية، تناول جذور النزاع ومساره التاريخي، ونضال الشعب الصحراوي من أجل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير. وأسهمت مداخلتها في وضع المعرض ضمن سياقه التاريخي والسياسي، وربط قصص النساء الصحراويات بمسار كفاح شعبهن من أجل الحرية والكرامة. ويسلط المعرض الضوء على تجارب عدد من المدافعات الصحراويات عن حقوق الإنسان، من بينهن أمينتو حيدار، وسلطانة خيا، والغالية ادجيمي، ومحفوظة لفقير دنبر. وتجسد هؤلاء النساء أشكالاً متعددة من النضال السلمي، من توثيق الانتهاكات والدفاع عن الحقيقة والمطالبة بكشف مصير المختفين، إلى مقاومة التضييق والتضامن مع المعتقلين السياسيين وعائلاتهم. كما تعكس تجاربهن إصرار المرأة الصحراوية على مواصلة النضال رغم ما تواجهه من ضغوط ومخاطر. وتأتي هذه المبادرة في سياق استمرار قضية الصحراء الغربية، المدرجة على قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وعدم التوصل إلى حل يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير. ويؤكد مشروع «خيمتنا» أن الدفاع عن الهوية والثقافة والذاكرة جزء لا يتجزأ من النضال من أجل الحرية والكرامة، وأن أصوات النساء الصحراويات تستحق أن تُسمع على المستوى الدولي. كما يشكل المعرض مساحة للتعريف بالقضية الصحراوية من منظور إنساني وثقافي، وتعزيز التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي ونضاله من أجل تقرير المصير والاستقلال. ويشهد المهرجان حضوراً واسعاً من الفنانين والمثقفين والسياسيين، وقد افتُتحت دورته الثالثة عشرة على يد الدبلوماسي فيليبو غراندي، المفوض السامي السابق للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.