إن هيومن رايتس ووتش تؤكد، استنادا إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، أن سلطة الاحتلال تُمنع منعا باتا من نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الإقليم الخاضع لسيطرتها. ويعد هذا الفعل وفقا لأحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، جريمة حرب تستوجب المساءلة الجنائية الدولية.
كما يظل القانون الدولي الإنساني واجب التطبيق على إقليم الصحراء الغربية باعتباره إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي وخاضعا لسيطرة أجنبية، وهو ما يترتب عليه خضوع هذا الإقليم لنظام قانوني خاص يهدف إلى حماية سكانه الأصليين وصون حقوقهم.
وفي هذا السياق تبرز أهمية مبدأ عدم جواز تغيير التركيبة الديمغرافية للإقليم المحتل، حيث يحظر على الدولة القائمة بالاحتلال اتخاذ أي تدابير من شأنها التأثير على البنية السكانية أو إحداث تغيير دائم فيها.وعليه فإن الأشخاص الذين يتم نقلهم أو توطينهم من قبل سلطة الاحتلال في الإقليم يكتسبون صفة “مستوطنين” بموجب قواعد القانون الدولي، دون أن يترتب على وجودهم أي أثر قانوني يمس الوضع القانوني للإقليم أو حقوق سكانه الأصليين.





